لتصحيح خطأ تاريخي ارتكبته هوليوود قبل 84 سنة.. الـ AI يعيد إحياء فيلم The Magnificent Ambersons
في محاولة تبدو أقرب إلى تصحيح خطأ تاريخي ارتكبته هوليوود قبل عقود، يستعد أحد المنتجين لخوض مغامرة سينمائية غير تقليدية، مستعينا بالذكاء الاصطناعي لإعادة تخيل 43 دقيقة مفقودة من فيلم The Magnificent Ambersons، الذي أخرجه أورسون ويلز عام 1942، بعدما تدخل الاستوديو في نسخته الأصلية وحذف أجزاء كبيرة منها، ليتحول الفيلم إلى اختبار جديد لقدرة التكنولوجيا على ترميم ذاكرة السينما.
تفاصيل الفيلم
فيلم The Magnificent Ambersons يعد واحدا من أيقونات هوليوود، وقدمه ويلز بعد نجاح Citizen Kane، مستندا إلى رواية تحمل الاسم نفسه للكاتب الأمريكي بوث تاركنجتون، الفائزة بجائزة بوليتزر عام 1919، وتدور أحداثه حول عائلة أمريكية ثرية تواجه تغيرات اجتماعية تهدد مكانتها.
أزمة مع المخرج
أثارت العروض التجريبية للفيلم مخاوف مسؤولي ستوديو RKO من أجوائه القاتمة، فقرروا التدخل في المونتاج دون علم المخرج، وحذفوا نحو 43 دقيقة من النسخة الأصلية، مع تغيير نهايته إلى نهاية أكثر تفاؤلا، ولم يتوقف الأمر عند الحذف، بل دمرت اللقطات الأصلية، مما جعل استعادتها بصورتها الحقيقية أمرا مستحيلا حتى الآن.
المهمة المستحيلة
يقود مشروع إعادة المشاهد المنتج البريطاني إدوارد ساتشي، مؤسس شركة Fable المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، والذي ارتبط بالفيلم منذ طفولته، ويرى في إعادة بناء مشاهده المفقودة فرصة للاقتراب من الرؤية التي حرم ويلز من تقديمها، ويتعاون ساتشي مع المخرج والباحث برايان روز، الذي أمضى سنوات في دراسة المواد المتاحة لإعادة تصور المشاهد المحذوفة، كما انضم إلى المشروع متخصصون في المؤثرات البصرية، في محاولة تجمع بين البحث السينمائي والتكنولوجيا الحديثة، بدلا من الاكتفاء بإعادة ترميم النسخة الموجودة بالفعل.
حقوق الملكية
لم يخل المشروع من الانتقادات، خاصة أنه أُعلن عنه في البداية قبل الحصول على موافقة أصحاب الحقوق، ومن بينهم Warner Bros. وورثة أورسون ويلز، وهو ما دفع ساتشي لاحقا إلى محاولة بناء علاقة معهم للحصول على موافقتهم، كما أثارت الفكرة انقساما بين محبي المخرج، فبينما يرى مؤيدوها أنها تمنح الجمهور فرصة لفهم رؤيته الأصلية، يخشى آخرون أن يؤدي استخدام الذكاء الاصطناعي إلى تقديم عمل جديد على أنه امتداد لفيلم لم يكتمل بهذه الصورة.
مهرجان كان
يأمل ساتشي عرض المشروع في مهرجان كان 2028، بالتزامن مع مرور 86 عاما على صدور الفيلم الأصلي، لكن هذا الموعد يظل هدفا معلنا وليس موعد عرض مؤكدا، كما أن طرح العمل للجمهور يتوقف على تسوية مسائل الحقوق والحصول على الموافقات اللازمة، وفي حال نجاح المحاولة، فلن تكون أهميتها في إعادة نهاية مفقودة فحسب، بل في فتح نقاش أوسع حول دور الذكاء الاصطناعي في حفظ التراث السينمائي، والحد الفاصل بين إنقاذ ما فقده التاريخ وصناعة رؤية جديدة تنسب إلى مخرج لم يعد قادرا على إبداء رأيه فيها.

