رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع
كل النجوم صوت وصورة
رئيس التحرير التنفيذي
إلهامي سمير
facebook twitter youtube instagram tiktok

خواطر مجزية: غيرة المبدعين… طريق إلى الأفضل

مجدي الهواري
مجدي الهواري

 التنافس الذي يصنع الإبداع حين تتنافس الحكايات على قلوب  المشاهدين.

في كل مرة نبدأ فيها قصة جديدة من «القصة الكاملة»، لا نبدأ من الصفر تمامًا، فهناك دائمًا أثرٌ تركته الحكايات السابقة فينا: مشهد علق في الذاكرة، أداء لمس القلب، رؤية أدهشتنا، أو تفصيلة صغيرة تجعلنا نتساءل: كيف يمكن أن نقدّم ما هو أصدق وأعمق؟

من الصعب أن يشاهد أحد مبدعي القصص القادمة ما سبقها، ثم يمضي من دون أن تتحرك داخله رغبة في تقديم الأفضل، هنا تظهر الغيرة الجميلة والمنافسة الشريفة؛ لا رغبةً في التقليل من إنجاز الآخرين، بل تقديرًا لما صنعوه، وحافزًا لكل فريق كي يضع بصمته ويذهب بحكايته إلى أبعد مدى.

وهذه الروح هي إحدى غايات الفورمات: أن تترك كل حكاية تحديًا لطيفًا لمن يأتي بعدها، وأن يقول كل فريق، بطريقته: رأينا ما تحقق… والآن جاء دورنا لنقدم ما يليق بالجمهور، ليست منافسة بين أشخاص، بل سباقٌ مشترك نحو عمل أقوى، وحكاية أعمق، وأثرٍ يبقى.

لكن العمل الجيد لا تصنعه لحظة واحدة، ولا ينتمي إلى شخص واحد، يبدأ من اختيار حكاية تستحق أن تُروى، ثم من كتابة تمنحها عمقها الإنساني، وإخراج يرى تفاصيلها ويجد شكلها المناسب، وإنتاج يؤمن بها ويختار لها فريقًا قادرًا على حملها، وبعد ذلك، تتكامل جهود كل أقسام العمل؛ فلكل شخص بصمة، ولكل تفصيلة دور في أن تصل الحكاية إلى الجمهور كما ينبغي.

إلى كل مبدع سيشارك في القصص القادمة: شاهدوا ما سبق، ودعوا ما أعجبكم فيه يشعل حماسكم.

 نافسوا بحب، واغاروا غيرةً جميلة، واجتهدوا لتكون حكايتكم إضافةً جديدة.

لا تجعلوا المقارنة عبئًا، بل اجعلوها وقودًا؛ واسألوا أنفسكم في كل مرحلة: كيف نجعل هذه الحكاية أكثر تأثيرًا؟ كيف نصل بها إلى الناس؟ وما الإضافة التي يمكن أن يقدمها فريقنا؟

لسنا نبحث عن حكاية تشبه ما سبقها، بل عن حكاية تليق به وتضيف إليه، فنجاح «القصة الكاملة» لا يُقاس بحكاية واحدة، بل بقدرة كل حكاية على أن تترك أثرًا، وبقدرة كل فريق على أن يرفع سقف الحكاية التي تأتي بعدها.

وهكذا يصبح الإبداع حوارًا وتنافسًا مستمرًا بين صناع العمل؛ حوارًا يبدأ من الشاشة، ويعود إلى غرفة الكتابة، ثم إلى مواقع التصوير، ويمرّ بكل يد ساهمت في صناعة الحكاية. حكايةٌ تشعل حماس حكاية، وفريقٌ يسلّم التحدي إلى فريق، والجميع يعملون من أجل هدف واحد: أن نقدّم للجمهور عملًا صادقًا يستحق أن يُروى… وأن يُشاهَد.

تم نسخ الرابط