أسرار مسرحيات العيد.. كاد ينهي حياة جورج سيدهم.. قصة أشهر مشهد طعام في تاريخ المسرح العربي
تعد مسرحية المتزوجون، بطولة سمير غانم وجورج سيدهم وشيرين التي تم عرضها عام 1978، واحدة من أهم المسرحيات الكوميدية التي يتم تقديمها في الأعياد والمناسبات على شاشات التلفزيون.
المسرحية التي كتبها فيصل ندا، ناقشت ببراعة الفوارق الطبقية والمشاكل الاقتصادية التي تواجه المتزوجين من خلال قصة الشاب الفقير مسعود -سمير غانم- الذي يتزوج الفتاة الأرستقراطية لينا، برغم رفض والدها، لتعيش معه تجربة الحياة البسيطة في منزله المتواضع، ورغم حفظ الجمهور لإفيهاتها، إلا أن عروضها شهدت كواليس ومفاجآت.
لعبة الكراسي الموسيقية في أدوار البطولة النسائية
لم تكن شيرين البطلة الأولى لدور لينا، بل كانت هويدا ابنة المطربة صباح هي من افتتحت العروض لثلاث سنوات، لكن هويدا فشلت في إضحاك الجمهور ولم تتقبل الدور، ورحلت فجأة عن المسرحية إلى بيروت بسبب ظرف طارئ، وترشحت شيرين بديلة لها بدعم من جورج سيدهم، لتبدع في الدور وتزداد مساحته بفضل الكيمياء الخارقة مع سمير غانم، لدرجة أن الشحرورة صباح حضرت العرض وأثنت على أدائها في الكواليس.
سر اعتذار فريدة سيف النصر
ولم يتوقف التغيير عند لينا، إذ اعتذرت فريدة سيف النصر عن دور نفيسة لرغبتها في الدعاية كبطلة والتركيز على دراستها الثانوية، وحلت سعاد نصر بديلة لها لأيام ثم اعتذرت، ليذهب الدور في النهاية إلى راوية سعيد، ويصبح علامة فارقة في مسيرتها قبل أن تتزوج الفنان رياض الخولي وتعتزل الفن عام 2006.
الحمش بيه وهرب أحمد راتب إلى مسرح المهندس
حتى أدوار الرجال لم تسلم من التبديل، فدور الحمش بيه والد لينا، لم يكن في البداية لـ أحمد ماهر، بل كان متعاقدا عليه أحمد راتب، ولكن قبل بدء العرض، تواصل فؤاد المهندس مع راتب ليعرض عليه دور سامح في مسرحية سك على بناتك، ولم يتردد راتب في الاعتذار عن المتزوجون لاقتناصه فرصة الوقوف أمام المهندس، ليذهب الدور لأحمد ماهر الذي برع في تقديمه.
مأساة تسمم البيض
من الكواليس الطريفة المؤلمة، مشهد أكل البيض الشهير بين جورج سيدهم وراوية سعيد، ففي يوم التصوير التلفزيوني أصروا على جلب بيض حقيقي، وبعد التهام كميات كبيرة أصيب جورج بتسمم حاد، تسبب ذلك في استبدال البيض بالتفاح في العروض التالية، حيث كان الجمهور يظن جورج يمثل بينما كان يختنق فعليا.
العريس متين والعروسة متينة
أما شيرين، فقد تعرضت لإصابة في قدمها إثر سقوطها من سلم غرفتها، ولم تكن قادرة على المشي. وهنا تجلت جدعنة سمير وجورج، اللذين ارتجلا مشهدا يحملانها فيه بالتناوب قائلين: دي عروستي أنا لوضعها أمام الميكروفون دون أن يشعر الجمهور بإصابتها. وأخيرا، كان إفيه أغنية العريس متين والعروسة متينة مجرد خروج عن النص من سمير غانم، ونظرا لتفاعل الصالة تم تثبيته في النسخة المصورة.





