فيديوجراف خبر أبيض.. أيام العذاب في حياة محمد فوزي
أصيب محمد فوزي بمرض نادر حير كل الأطباء، وظل لغزا طبيا عجز عن تفسيره كبار الجراحين والمختصين؛ حيث لم تسجل المراجع الطبية سوى 5 حالات فقط أصيبت به على مستوى العالم، حتى أطلق الأطباء عليه في النهاية مرض محمد فوزي، لتبدأ بذلك أقسى رحلة معاناة لواحد من أهم النجوم في تاريخ الفن المصري والعربي.
من قمة النجاح إلى صدمة المرض
لم تكن رحلة محمد فوزي سوى مسيرة حافلة بالإبداع؛ فمنذ ولادته بقرية كفر أبو جندى بالغربية عام 1918، وتعلمه أصول الموسيقى على يد عسكري المطافئ محمد الخربتلي، انطلق نحو القاهرة عام 1938 ليصعد سلم النجاح عبر الفرق الاستعراضية، حتى تربع على عرش السينما منذ أول أفلامه سيف الجلاد عام 1944.
ولم يكتف بالتمثيل والتلحين – حتى لحن النشيد الوطني للجزائر قسما – بل أسس شركة مصر فون لإنتاج الأسطوانات عام 1958 ليحطم احتكار الشركات الأجنبية، لكن أزمة تأميم شركته مصر فون عام 1961 واختزال مكانته لمجرد مدير براتب 100 جنيه، أدخلته في اكتئاب حاد مهد الطريق لانهيار جسده فيما بعد.
شاهد الفيديو..
مأساة محمد فوزي
بدأت مأساة المعاناة الصحية لـ محمد فوزي بعام ونصف من الآلام الحادة بفقدان شديد للوزن والشهية، دون معرفة السبب الحقيقي، وبعدما عرض نفسه على 25 طبيبا في مصر دون جدوى، رصدت الكاتبة سكينة السادات في عدد مجلة الكواكب تفاصيل سفره للعلاج بللخارج ؛ فقضى ثلاثة أشهر بمستشفيات لندن رفقة زوجته الثالثة كريمة التي تعلمت التمريض خصيصا لخدمته، وذلك بعد زواجه السابق من السيدة هداية ثم الفنانة مديحة يسري.
غموض طبي
تخبطت التشخيصات بين إصابته بالسرطان أو آلام روماتزمية حادة بالحوض، فنصحه الأطباء بالسفر إلى ألمانيا وظل بها لمدة شهرين، وهناك أصدر المستشفى الألماني بيانا رسميا أعلن فيه العجز التام عن علاجه بعدما انخفض وزنه بشكل مرعب ليصل إلى 36 كيلو جراما فقط.
الوداع الأخير
لم يكن هذا المرض الخفي سوى سرطان العظام الذي نهش جسده، ليرحل محمد فوزي عن عالمنا في 20 أكتوبر 1966 عن عمر ناهز 48 عاما.





