فيديوجراف خبر أبيض.. المعجزة التي أنقذت حسن عابدين من حبل المشنقة
تحل اليوم الذكرى الـ95 على ميلاد حسن عابدين، الذي ولد في مثل هذا اليوم من عام 1931، ورحل عن عالمنا في 5 نوفمبر عام 1989 عن عمر ناهز 58 عاما، تاركا خلفه عدد من الأعمال الفنية التي رسم من خلالها البسمة على وجوه الجمهور بأدواره الخالدة في الأذهان.
شاهد الفيديو..
بدايات حسن عابدين
نشأ حسن عابدين في بني سويف داخل أسرة ميسورة الحال؛ إذ كان والده الحاج عبدالوهاب عابدين من أعيان المحافظة ومهتما بالسياسة والثقافة، ورغم انعقاد صالون أسبوعي ببيته، إلا أنه رفض خوض نجله مجال التمثيل خشية على اسم العائلة، وفضل إسناد إدارة الأراضي الزراعية إليه، لكن حسن تمسك بحلمه، فعمل بمحكمة بني سويف ليفي بشروط الانضمام لفرقة المسرح العسكري، لتبدأ رحلته الفنية التي قادته لاحقا للانضمام إلى فرقة الفنان الكبير يوسف وهبي.
الهروب من حبل المشنقة
بعيدا عن أضواء المسرح، تميز حسن عابدين بحس وطني جبار؛ ففي سن الـ17 اتخذ قرارا بالسفر سرا إلى فلسطين عام 1948 للمشاركة في المقاومة الشعبية ضد الكيان الصهيوني دون علم أهله، وخلال معاركه الفدائية، شارك في قتل اثنين من الأعداء، مما أدى للقبض عليه وصدر بحقه حكم بالإعدام في حيفا.
وبينما كان ينتظر مصيره المحتوم، حدثت المعجزة عندما اقتحم فدائي مصري قاعة المحكمة مهددا بتفجيرها بحزام ناسف، ليجبر القاضي على إخلاء القفص، وهرب عابدين وعاد للوطن سيرا على الأقدام عبر سيناء في رحلة شاقة استغرقت شهرين كاملين.
إرث حسن عابدين الفني
رغم انطلاقته في الخمسينيات، إلا أن نجومية حسن عابدين بدأت بعد سن الخمسين خلال فترة السبعينيات، ونال حب الملايين بأسلوبه الفريد وقدرته على تجسيد أدوار الأب الحنون والموظف المطحون بصدق تام.
وتألق في أفلام بارزة مثل على من نطلق الرصاص، وعنبر الموت، وفيفا زلاطا، إلى جانب مسلسلات خالدة مثل أنا وأنت وبابا في المشمش، ومسرحيات شهيرة كـ عش المجانين.
اعتزال مؤقت ونصيحة الشيخ الشعراوي
مر حسن عابدين بأزمة نفسية دفعته للتفكير في اعتزال الفن، لكنه تراجع بنصيحة من الشيخ محمد متولي الشعراوي الذي شجعه على تقديم رسائل هادفة.
وفي أواخر أيامه، أصيب بسرطان الدم ورحل عن عالمنا عام 1989، تاركا إرثا إنسانيا وفنيا لايزال خالدا في ذاكرة الشاشة العربية.





