فيديوجراف خبر أبيض.. الجانب المأساوي في حياة سميحة توفيق
تحل اليوم الأربعاء، 13 مايو، ذكرى ميلاد سميحة توفيق، والتي ولدت في مثل هذا اليوم عام 1928 في مدينة الفيوم، ورحلت عن عالمنا في 11 أغسطس عام 2010 عن عمر ناهز 82 عاما.
بداية واعدة
تنتمي سميحة توفيق لعائلة فنية عريقة، فهي ابنة أب مروض أسود وأم لاعبة سيرك، وشقيقة منفذ المعارك الشهير الطوخي توفيق، اكتشفها يوسف وهبي وقدمها للسينما عام 1944 في فيلم غرام وانتقام وهي في سن الـ 16 من عمرها، لتصبح بسرعة وجها تتصدر صورها أغلفة المجلات.
شاهد الفيديو
صدمة أسرتها
لم تكن بدايتها مفروشة بالورود؛ فقد واجهت حربا كبيرا من أسرتها التي رفضت عملها بالفن، مما دفعهم لإجبار الشركات على فسخ عقودها، وهو ما أصابها بصدمة نفسية دفعتها للتفكير في الانتحار، لولا تدخل أحد المخرجين في اللحظة الأخيرة ليعيدها إلى طريق التمثيل من جديد.
نجومية الخمسينات
عاشت سميحة توفيق أزهى عصورها في الخمسينات، حيث نافست نجمات الإغراء والشر مثل هند رستم وبرلنتي عبد الحميد، وتميزت بقدرتها على أداء الشخصيات اللعوب والشريرة في أفلام مثل ابن النيل، وأصبحت من سيدات المجتمع الشهيرات، حتى أنها لفتت أنظار الملك فاروق في إحدى السهرات، فأنقذتها تحية كاريوكا منه بذكاء وطلبت منها المغادرة فورا.
سنوات المعاناة
بدأ الجانب المأساوي في حياتها حين تزوجت بعد ثورة يوليو من مسؤول كبير وابتعدت عن الفن، لتجد نفسها محاصرة بالأمراض، عانت من مرض الكبد، وكانت تحية كاريوكا هي الداعم الأول لها، حيث تحملت تكاليف علاجها.
وبعد طلاقها، عادت للفن وتزوجت الموسيقار عطية شرارة، لكن المرض لم يتركها، حيث هاجمتها هشاشة العظام وازداد وزنها بشكل أعاق مسيرتها الفنية تماما.
نهاية صادمة
في سنواتها الأخيرة، انقلبت الحياة رأسا على عقب، حيث سكنت في شقة متواضعة في حي السيدة زينب، وكما كانت تحية كاريوكا سندها، وقفت شادية بجانبها وساندتها ماديا ومعنويا حتى وفاتها.
ورحلت سميحة توفيق في أغسطس 2010، بعد صراع طويل مع أمراض الشيخوخة، تاركة خلفها مسيرة فنية حافلة بـ 75 عملا، وذكرى فنانة حاربت من أجل حلمها حتى أيامها الأخيرة.





