فيديوجراف خبر أبيض: رفض التخلص منها مهما كان الثمن.. أغرب صورة في حياة يوسف وهبي
تحل اليوم 17 أكتوبر، الذكرى 43 على وفاة يوسف وهبي صاحب لقب عميد المسرح العربي، والذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 1982، عن عمر 84 عاما.
البداية
ولد يوسف وهبي في مدينة الفيوم لعائلة ثرية، حيث كان والده عبد الله باشا وهبي يعمل مفتشا للري، وعلى الرغم من نشأته الأرستقراطية، قرر يوسف وهبي أن يتخلى عن ثروة عائلته ليسافر إلى إيطاليا ويدرس المسرح بروما ليلاحق شغفه بالفن.
فرقة رمسيس
فور عودته من إيطاليا، قام يوسف وهبي بتأسيس فرقة رمسيس المسرحية عام 1923، لتكون علامة فارقة في تاريخ المسرح المصري والعربي، وكان هدفه تقديم مسرح جاد وراقي ينافس الأعمال الأوروبية بدلا من الاسكتشات السائدة في ذلك الوقت، وقدمت الفرقة العديد من روائع الأدب العالمي والمحلي وافتتحت عروضها بمسرحية المجنون، ونجحت في تقديم أكثر من 300 عمل تعد جزء أصيل من ذاكرة المسرح المصري.
شاهد الفيديو
سر الصورة
في أحد الأيام، طلب يوسف وهبي من أحد العاملين تنظيف مكتبه والتخلص من الأوراق والصور التي لم يعد يحتاج إليها، وأثناء تفحص محتويات الخزنة، عثر الرجل على صورة داخل برواز صغير، فظن أنها بلا أهمية وألقاها على الأرض، لكن يوسف وهبي صرخ محذرا إياه من إتلافها، وعندما سأله الرجل عما إذا كان الأشخاص الظاهرون فيها من أقاربه، كشف له سر الصورة الغريبة.
حجز بسبب الديون
أوضح يوسف وهبي أن الصورة تضم 3 محضرين حضروا إلى مسرح رمسيس قبل نحو 40 عاما لتنفيذ إجراءات الحجز على ملابسه، بسبب الديون المتراكمة عليه والخسائر التي تعرضت لها فرقته المسرحية، وفي أثناء وجود المحضرين داخل المسرح، حضر مصور لالتقاط صور الفرقة، فاستغل يوسف وهبي الفرصة وطلب منه تصوير الرجال الثلاثة، ليحتفظ بالصورة داخل برواز صغير في خزنته، رغم قسوة الذكرى التي تحملها.
من الحجز إلى التكريم
لم يكتفي يوسف وهبي بالاحتفاظ بصورة المحضرين، بل وضع بجوارها صورة أخرى توثق تكريمه في لندن بعدما أصبح فنانا مشهورا، وأصر على إبقاء الصورتين معا، لتجسدا المسافة الشاسعة بين أيام الديون والأزمات وبين النجاح الذي وصل إليه بعد سنوات من العمل.
وهكذا تحولت الصورة التي ظنها البعض بلا قيمة إلى تذكار استثنائي في حياة يوسف وهبي، يذكره بما واجهه من انكسارات، ويؤكد أن التعثر قد يكون محطة في طريق النجاح، وليس نهاية المشوار.

