فيديو جراف .. صممت على العودة لتموت فى مصر.. آخر أيام ناهد شريف
تعد ناهد شريف واحدة من أبرز نجمات زمن الفن الجميل، حيث قدمت للسينما المصرية أكثر من 60 فيلما وكانت النجمة الأكثر شعبية في حقبة السيتنيات والسبعينيات، وامتازت ناهد شريف بقدرتها على التنوع لأدوارها ما بين الرومانسي والاجتماعي والتراجيدي والكوميدي وحتى أدوار الاغراء.
مرض الطفولة
وعلى الرغم من نجومية ناهد شريف، إلا أن خلف كواليس حياتها الكثير من الألم المرتبط بالمرض، حيث أصيبت شقيقتها بمرض حاد فى العظام، وبعد فترة أصيبت ناهد بالمرض نفسه، وباتت حركتها وشقيقتها صعبة للغاية، وهو ما جعلها تعاني نفسيا خصوصا حين كانت تقارن نفسها بالأطفال فى مثل سنها، قبل أن تخضع إلى علاج مكثف انتهى بالشفاء، وهنا واجهت لطمة قوية بموت والدتها، ومن بعدها والدها، لتزيد الضغوط والمعاناة النفسية بعد أن أصبحت ناهد شريف يتيمة الأب والأم.
نصيحة صديقة
دخلت ناهد شريف إلى عالم الفن عن طريق نصيحة، حيث كانت تحاول الهروب من حالة الحزن الشديد التي كانت تسيطر عليها بعد وفاة والديها، وهنا نصحتها صديقتها زبيدة ثروت أن تحترف التمثيل، وسمعت ناهد للنصيحة ولكنها كانت تميل إلى الغناء أكثر من التمثيل فقررت أن تجرب حظها كمطربة، لكن التجربة انتهت قبل أن تبدأ، حيث قررت ناهد التراجع عن قرارها وبدأت تبحث عن فرصة في السينما كممثلة.
شاهد الفيديو
عبدالسلام النابلسي
مع بداية رحلة البحث عمن يمد لها يد المساعدة لدخول الوسط الفني، واجهت ناهد شريف صدمات متتالية بعد أن وجدت جميع الأبواب توصد فى وجهها، حتى جاء الحل عن طريق عبدالسلام النابلسي الذى كان يحضر وقتها لإنتاج فيلم حبيب حياتي 1958.
أبرز أعمالها الفنية
قدمت ناهد شريف نخبة من أروع كلاسيكيات السينما ومنها أفلام أنا وبناتي، بيت الطالبات، تحت سماء المدينة، نساء الليل، الخدعة الخفية، الثلاثة يحبونها، صبيان وبنات، فتاة الميناء، حب وخيانة، الحب وحده لا يكفي، انتبهوا أيها السادة، رجب فوق صفيح ساخن، الشك يا حبيبي، الحب لحظة، وغيرها من الأعمال الخالدة في ذاكرة الجمهور.
عودة صراع المرض
بدأت حكاية ناهد الشريف مع المرض مرة ثانية عندما علمت بإصابتها بمرض السرطان، وكانت حالتها تستدعي السفر إلى الخارج لتلقي العلاج، وعادت إلى القاهرة بعدما تحسنت حالتها الصحية بشكل ملحوظ، لكنها انشغلت بالعمل ولم تنتظم في تناول الأدوية، فعاودها المرض واضطرت إلى السفر للعلاج مرة أخرى، وقبل سفرها شعرت ناهد بأن لقاءها بأحبائها قد يكون الأخير، ورغم استمرار تدهور حالتها الصحية، قررت بعد أسابيع أن تعود إلى القاهرة، رغبة منها في قضاء أيامها الأخيرة في وطنها، وبالفعل رحلت ناهد شريف عن عالمنا في السابع من أبريل عام 1981، لتنتهي حكاية فنانة اختارت أن تكون مصر محطتها الأخيرة.


