من الأدوار الثانوية إلى عرش النجومية.. كيف أصبح عادل إمام زعيم الفن؟
لم يصنع الزعيم عادل إمام مجده الفني بضربة حظ، ولم يصل إلى مكانته الاستثنائية بين نجوم جيله من أول ظهور، بل بدأ رحلته بأدوار صغيرة وقف فيها إلى جوار أسماء كبيرة، قبل أن يتحول تدريجيا إلى نجم تتصدر صورته أفيشات الأفلام، ويصبح اسمه علامة فارقة في شباك التذاكر، في رحلة طويلة انتقل خلالها من البحث عن مساحة على الشاشة إلى امتلاكها بالكامل، واحتفاء منا بالزعيم ومشواره العظيم، قررنا أن يكون نجم الأسبوع على صفحات موقع خبر أبيض .
البداية من المسرح
بدأت ملامح موهبة عادل إمام في الظهور خلال دراسته بكلية الزراعة في جامعة القاهرة، حيث شارك في النشاط المسرحي، قبل أن ينضم إلى مسرح التلفزيون ويقف على خشبة المسرح أمام القدير فؤاد المهندس في مسرحية أنا وهو وهي، التي فتحت أمامه أبواب المجد.
أدوار السنيد
وفي السينما، تنقل الزعيم بين أدوار السنيد سنوات عديدة، وظهر إلى جوار نجوم مثل صلاح ذو الفقار وشادية، في أفلام من بينها مراتي مدير عام وعفريت مراتي، قبل أن يلفت الأنظار بصورة أكبر من خلال لصوص لكن ظرفاء عام 1968، الذي شارك في بطولته مع أحمد مظهر، ليبدأ اسمه في الخروج من مساحة الأدوار الصغيرة.
نقطة التحول
جاءت محطة التحول الأهم مع فيلم البحث عن فضيحة عام 1973، أمام ميرفت أمين وسمير صبري، إذ منحه العمل مساحة أوسع لإظهار حضوره الكوميدي وقدرته على قيادة الأحداث، ومهد الطريق أمامه للانتقال إلى مرحلة جديدة، لم يعد فيها مجرد وجه مساعد في أفلام الآخرين.
صاحب المشروع الخاص
لم يكتف عادل إمام بالنجاح في الأدوار الكوميدية، بل وسع مساحته الفنية بأعمال جمعت الضحك بالقضايا الاجتماعية والسياسية، من إحنا بتوع الأتوبيس إلى اللعب مع الكبار والإرهاب والكباب وطيور الظلام، ليقدم شخصية البطل الذي يقترب من هموم الناس، ويواجه تناقضات المجتمع على الشاشة.
مشوار عظيم
قدم الزعيم عادل إمام خلال مشواره الفني ما يقرب من 127 فيلم سينمائي بدأت بـ أنا وهو وهي عام 1964 وانتهت بفيلم زهايمر عام 2010، بينما قدم للمسرح ما يقرب من 17 مسرحية بدأت أيضا بـ أنا وهو وهي وأنتهت بمسرحية بودي جارد، أما على مستوي الدراما فكانت أعماله الـ16 لها أشبه بملحمة بدأت بـ أحلام الفتى الطائرعام 1978، وانتهت بمسلسل فلانتينو عام 2020.
الزعيم
هكذا لم يصبح عادل إمام زعيما لأنه تصدر البطولة فحسب، بل لأنه بنى عبر عقود علاقة خاصة مع الجمهور، حتى صار اسمه أحد أبرز عناصر الجذب لأي عمل يشارك فيه، وتحولت رحلته من الأدوار الصغيرة إلى البطولة المطلقة إلى تجربة صنعت لنفسها مكانا مختلفا في تاريخ الفن المصري.


