رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع
كل النجوم صوت وصورة
رئيس التحرير التنفيذي
إلهامي سمير
facebook twitter youtube instagram tiktok

عادل إمام على المسرح.. كيف صنع الزعيم مجده الاستثنائي؟

الزعيم عادل إمام
الزعيم عادل إمام

لم يصنع الزعيم عادل إمام مجده الفني بضربة حظ، ولم يصل إلى مكانته الاستثنائية بين نجوم جيله من أول ظهور، بل بدأ رحلته بأدوار صغيرة وقف فيها إلى جوار أسماء كبيرة، قبل أن يتحول تدريجيا إلى نجم تتصدر صورته أفيشات الأفلام والمسرحيات، ويصبح اسمه علامة فارقة في شباك التذاكر، في رحلة طويلة انتقل خلالها من البحث عن مساحة على الشاشة وخشبة المسرح إلى امتلاكها بالكامل، واحتفاء منا بالزعيم ومشواره العظيم، قررنا أن يكون نجم الأسبوع على صفحات موقع «خبر أبيض».

بدايات الزعيم مع المسرح 

بدأ عشق عادل إمام للمسرح من كلية الزراعة بجامعة القاهرة؛ حيث صقل موهبته وتدرب على يد زكي جمعة، وهو رئيس فريق التمثيل بكلية الزراعة الذي احتضن عادل إمام واختبره وشجعه في بداية مسيرته الفنية ليدخل عالم الاحتراف عام 1960 بمسرحية «سري جدا» مع فؤاد المهندس.

أما نقطة التحول الحقيقية هي تجسيده لشخصية «دسوقي أفندي» في مسرحية «أنا وهو وهي» عام 1964، والتي فتحت أمامه أبواب البطولة ليصبح لاحقا قائد البطولة الجماعية في «مدرسة المشاغبين» عام 1973 بشخصية «بهجت الأباصيري»، مع سعيد صالح وسهير البابلي وأحمد زكي.

نجومية عادل إمام المسرحية 

تحولت عروض الزعيم إلى مقصد سياحي وثقافي ثابت على مدار 48 عاما من عطائه المسرحي؛ حيث حطم الأرقام القياسية في الاستمرارية بالتاريخ العربي، وامتد عرض «شاهد ما شفش حاجة» لـ 7 سنوات بشخصية «سرحان عبد البصير»، وتبعتها «الواد سيد الشغال» لـ 8 سنوات، ثم «الزعيم» عام 1993، وصولا إلى «بودي جارد» التي استمرت حتى عام 2010، ولم يكن مسرحه مجرد عرض كوميدي، بل مؤسسة متكاملة نجحت في استقطاب الجمهور العربي والخليجي لسنوات متتالية دون انقطاع.

الفن والترفيه في مسرح الزعيم 

خرج عادل إمام بالكوميديا من مجرد الترفيه إلى فضاء صناعة الوعي الاجتماعي والسياسي؛ حيث خاض معارك فنية مباشرة ضد التطرف والجماعات الإرهابية في «الواد سيد الشغال» و«الزعيم»، كما قدم نقدا لاذعا للفساد والبيروقراطية والاستبداد، وعبر عبقرية «الخروج الذكي عن النص»، كان يستغل المونولوجات المرتكزة على الأحداث اليومية والواقعية ليعري المشكلات الاجتماعية فور حدوثها، مما جعل عروضه متجددة وحية في كل ليلة.

مسرح عادل إمام 

جسد عادل إمام مفهوم التقديس المطلق لخشبة المسرح؛ حيث كان يحضر قبل بدء العرض بثلاث ساعات لمراجعة كافة التجهيزات بنفسه، وقبل الصعود للجمهور بساعة، كان يختلي بنفسه ليقرأ القرآن ثم يدق خشبات المسرح ثلاث دقائق قبل الظهور، وكان يرفع شعارا صارما في الانضباط التحريري والفني مفاده أن السبب الوحيد لغياب الممثل عن المسرح هو الموت فقط، ولا مجال للأعذار المرضية.

نجاحات مسرحيات الزعيم الاستثنائية

استمد الزعيم طاقته الاستثنائية من التواصل المباشر مع الجمهور داخل القاعة؛ هذا الارتباط جعل مسرحه خالدا في ذاكرة الفن العربي، ويؤكد أن تربعه على عرش "إمبراطور المسرح" كان نتيجة رحلة شاقة من الالتزام والحب التي لم تتكرر.

تم نسخ الرابط