فيديوجراف خبر أبيض.. مأساة «الشرير الظريف» محمد الديب في أيامه الأخيرة
تحل اليوم الأحد، 4 أكتوبر، ذكرى ميلاد الراحل محمد الديب، والذي أشتهر بلقب "الشرير الظريف" في سينما الأبيض والأسود، ورحل عن عالمنا في عام 1979 بععد مسيرة فنية حافلة بالأعمال المميزة عن عمر ناهز الـ71 عاما.
بداية المشوار ولقب الشرير الظريف
ولد محمد الديب في القاهرة عام 1908، وانطلقت مسيرته الفنية على خشبة المسرح محققا نجاحات لافتة مع فرقة نجيب الريحاني، قبل أن ينضم لاحقا لـ أمين الهنيدي، واستطاع عبر خفة ظله الاستثنائية تقديم نمط سينمائي فريد يمزج بين الشر والكوميديا، ليبتكر لنفسه بصمة خاصة لدى جمهور الزمن الجميل.
بصمة سينمائية خالدة
بدأ محمد الديب رحلته مع شباك التذاكر من خلال فيلم "بسلامته عايز يتجوز"، لتتوالى بعدها المشاركات السينمائية التي تجاوزت 120 عملا متنوعا، وبرع الراحل في تقديم الأدوار الثانوية والشاب المعجباني ومطارد النساء، وتألق في قائمة طويلة من أروع الأفلام الخالدة، أبرزها: "الأستاذة فاطمة"، "الشاطر حسن"، "حسن ومرقص وكوهين"، و"عفريت سمارة".
شاهد الفيديو
حياته الشخصية
تزوج محمد الديب في بداية حياته من إحسان الجزايرلي، وبعد رحيلها التقى بـ جمالات زايد، شقيقة أمال زايد وخالة معالي زايد، لتنشأ بينهما قصة حب استثنائية بدأت على كواليس مسرح الريحاني، أثمر هذا اللقاء عن زواج ناجح وملموس استمر لأكثر من 30 عاما، حيث شكل الثنائي حالة من الانسجام الفني والشخصي الذي استمر حتى اللحظات الأخيرة من حياة الفنان.
اعتزال الأضواء
في سنوات حياته الأخيرة، تعرض محمد الديب لأزمة صحية قاسية إثر إصابته بمرض الشلل، مما أقعده تماما عن الحركة وأجبره على الابتعاد عن الشاشة والأضواء التي طالما عشقها، وعاش سنواته الأخيرة معتزلا داخل منزله، متحملا آلام المرض بعزة نفس وكرامة، مبتعدا عن التكسب أو طلب يد العون من الوسط الفني.
وفاء جمالات زايد
نشرت مجلة "الكواكب" تفاصيل قصة الوفاء العظيمة بين الديب وجمالات زايد، حيث ضربت الزوجة أروع أمثلة الإخلاص؛ إذ تكفلت بنفقات العلاج الباهظة كاملة دون تذمر، ورفضت تقبل أي مساعدات مالية من الهيئات الفنية صونا لكرامة زوجها العزيز، وظلت ترعاه بنفسها طوال فترة مرضه، مؤكدة أن معدن الأصالة يظهر في أوقات الشدائد والمحن.
التكريم الرئاسي والرحيل الهادئ
تقدريا لمسيرته الفنية الحافلة، نال الديب تكريما رئاسيا من الرئيس الراحل محمد أنور السادات في عيد الفن عام 1979، وتوفي الشرير الظريف في نفس العام الذي شهد تكريمه عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع مع المرض، لتلحق به زوجته الوفية جمالات زايد متأثرة بفراقه بعد أشهر قليلة في سبتمبر 1980.





