يتناول قصة حياته.. حكاية الفيلم الذى رحل نجيب الريحاني قبل أن يقدمه
تحل اليوم الاثنين، 8 يونيو، الذكرى الـ77 على رحيل نجيب الريحاني الذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 1949، تاركا خلفه إرثا فنيا خالدا لايزال محفور في ذاكرة جمهوره.
شاهد الفيديو ..
قصة حياته الضاحك الباكي
رغم أنه لقب بـ الضاحك الباكي وأصبح واحدا من أهم رواد الكوميديا في تاريخ الفن العربي، إلا أن الفصل الأخير من حياة نجيب الريحاني كان يحمل دراما تفوق الخيال، حيث كان يطمح لتقديم قصة حياته في فيلم سينمائي ضخم يجسد فيه دور البطولة بنفسه بناء على مذكراته الشخصية، لكن القدر لم يمهله لتحقيق هذا الحلم الكبير.
حكاية فيلمه الأخير
بدأت حكاية فيلمه الأخير غزل البنات من صدفة مدهشة أمام مصعد عمارة الإيموبيليا الشهيرة في وسط القاهرة؛ حيث التقى الريحاني بجارته ليلى مراد، ودار بينهما حديث ممتع طلب فيه منها أن يقدما عملا يجمعهما، وافقت ليلى على الفور وأسرعت لإبلاغ زوجها الفنان والمنتج الذكي أنور وجدي، الذي أدرك على الفور القيمة التسويقية الفائقة للقاء هذين الاسمين، وشرع في كتابة السيناريو مباشرة ليصنع واحدا من أعظم أفلام السينما المصرية.
دموع حقيقية خلف الكواليس
كواليس التصوير لم تكن تخلو من الشجن؛ فقد عانت ليلى مراد من البكاء في كل مرة ترى فيها دموع الريحاني في المشاهد المشتركة، وفي المشهد الشهير وهو يستمع لأغنية عاشق الروح، رفض الريحاني وضع الجلسرين لمساعدته على البكاء، وقال للموسيقار محمد عبدالوهاب إن همومه الكثيرة تجعله يبكي بسهولة شديدة بمجرد أن يختلي بنفسه لدقائق.
النهاية الحزينة
لم يستطع الريحاني أن يرى حلمه يكتمل؛ إذ أصيب بمرض التيفود ورحل في المستشفى اليوناني بحي العباسية، مما شكل صدمة مفجعة للوسط الفني والجمهور، وهنا تجلى ذكاء أنور وجدي التسويقي، حيث استغل الصدمة وروج للفيلم كونه العمل الأخير للراحل، وقرر عرضه في سينما مواجهة للمقهى المفضلة للريحاني بشارع عماد الدين عام 1949 بعد وفاته بشهرين، مما أدى لزحف جماهيري غير مسبوق محققا نجاحا أسطوريا.
إرث الضاحك الباكي
ولد نجيب الريحاني عام 1889 بحي باب الشعرية لأب عراقي وأم مصرية، وبدأ شغفه منذ المسرح المدرسي وموهبته في إلقاء الشعر، وتنقل بين وظائف عدة بشركة السكر والبنك الزراعي قبل أن يؤسس فرقته مع بديع خيري، ليقدما أكثر من 80 مسرحية ناقشت قضايا المجتمع بأسلوب كشكش بيه الأيقوني، مثل حسن ومرقص وكوهين.





