فيديوجراف خبر أبيض.. صنعته الصدفة.. حكاية إفيه وماله يا أخويا
تحل اليوم الذكرى الـ95 لميلاد فرحات عمر، الشهير بـ الدكتور شديد، الذي ولد في مثل هذا اليوم من عام 1931 بحي العباسية بالقاهرة، ورحل فيلسوف الفن عن عالمنا في 12 يوليو 1997 عن عمر يناهز 65 عاما، بعدما أثرى الوجدان العربي بمسيرة حافلة وأعمال مميزة خلدت اسمه كأحد نجوم الكوميديا في عصرها الذهبي.
فيلسوف الفن
بدأ عشق فرحات عمر للمسرح منذ نعومة أظافره، وطمح مبكرا لاقتحام عالم السينما، غير أن نقطة التحول الأولى تمثلت في نصيحة الفنان الكبير حسين رياض، الذي طالبه بضرورة إكمال دراسته الأكاديمية أولا، فاستجاب واكتشف حبه بالدراسة، فالتحق بكلية الآداب قسم الفلسفة بجامعة القاهرة وتخرج فيها عام 1954، ثم واصل طموحه العلمي حتى نال درجتي الماجستير والدكتوراه، ليلقب لاحقا بين زملائه بـ فيلسوف الفن.
الدكتور شديد وفرقة ساعة لقلبك
عمل فرحات عمر مدرسا للغة العربية والفلسفة، وكان يوفق بين التدريس وعشقه للمسرح بالانضمام لفرق كشافة النجوم، وفي إحدى الجلسات مع نجوم البرنامج الإذاعي الشهير ساعة لقلبك، انطلق يقلد مديره في المدرسة وطريقته الصارمة في توبيخه على التأخير، فانفجر الحاضرون ضحكا، اقترح الكاتب عبد الفتاح السيد تحويل هذه اللقطة لشخصية كوميدية باسم الدكتور شديد الطبيب البيطري دائم النسيان.
صدفة خلدت إفيه العمر
أثناء أول عرض مسرحي مباشر للشخصية، خانت الذاكرة فرحات عمر ونسي بعض جمل الحوار، ولكي يهرب من الارتباك، ارتجل قائلا بعفوية: وماله يا أخويا، ضجت القاعة بالضحك الهستيري، وأصبحت العبارة علامته المسجلة وأشهر إفيهات ساعة لقلبك، وقرر فرحات إثر ذلك احتراف التمثيل، ورغم اعتراض زوجته البدايات لمخاوفها من الوسط الفني، استطاع إقناعها بالفلسفة الكوميدية حتى اقتنعت برؤيته.
رحلة إعلامية بين لندن ورومـا
لم تتوقف نجاحات الدكتور شديد عند الثنائيات الشهيرة مع الخواجة بيجو وأبو لمعة، أو أفلامه الخالدة مثل إشاعة حب، بل اختار الابتعاد فترة وسافر للإعلام الخارجي، حيث عمل بالإذاعة الإيطالية، ثم انتقل إلى لندن محاضرا ومترجما بالقسم العربي لـ BBC، وعاد لمصر أواخر السبعينيات ليواصل عطاءه الدرامي والمسرحي، حتى اختتم مشواره بمسرحية كرنب زبادي عام 1996، تاركا إرثا مميزا لازال عالقا في ذاكرة جمهوره.





