فيديوجراف.. النهاية المأساوية لـ شرفنطح.. مات وحيدا ولم يعرف أحد بوفاته إلا بعد أيام
عاش محمد كمال المصري، الشهير بـ شرفنطح سنواته الأخيرة بعيدا عن الأضواء، بعدما قرر قبل وفاته بفترة أن يبتعد عن الناس تماما، فلم يكن يذهب سوى إلى التصوير أو المسرح، ثم يعود مباشرة إلى منزله، حتى أصبح اختفاؤه عن الوسط الفني سببا في انتشار شائعة وفاته.
شائعة وفاته تعيده إلى المقاهي
وفي إحدى المرات، سافر شرفنطح إلى الحجاز لأداء فريضة الحج، وفور غيابه انتشرت شائعة وفاته، وكبرت يوما بعد يوم، خاصة مع اختفائه عن الاستوديوهات والمسارح، بينما لم يكن يعرف عنوان منزله سوى عدد قليل من الريجيسيرات.
وأمام انتشار الشائعة، قرر أحدهم أن يقطع الشك باليقين، فتوجه إلى منزل شرفنطح وطرق الباب، ليفتح له الفنان بنفسه، ما أصابه بالدهشة، وقال له: أنت حي؟ الناس كلها فاكرة أنك مت!.
حزن شرفنطح من الجملة، لكنه حول الموقف إلى مزحة، وبدأ يتجول يوميا بين مقاهي عماد الدين، محاولا إثبات أنه لا يزال حيا، وفي الوقت نفسه لفت أنظار المنتجين والمخرجين إليه، بعدما ابتعد عن العمل لفترة طويلة.
مات فنيا قبل أن يموت
نجح شرفنطح بالفعل في إثبات أنه لا يزال حيا، لكن المفاجأة كانت أكثر قسوة، فبالنسبة إلى المنتجين والمخرجين، كان قد مات فنيا، ولم تعد الأعمال تأتيه كما كانت في السابق.
وعاش شرفنطح سنواته الأخيرة وحيدا، يقاوم مرض الربو، ويحاول تدبير حياته بما تبقى معه من أموال الفن، ثم صدر قرار بإزالة المنزل الذي كان يعيش فيه، فاضطر إلى الإقامة في غرفة فوق السطح.
النقابة تتذكره في أيامه الأخيرة
علمت النقابة بحالته بالصدفة، وقررت صرف معاش له، ففرح شرفنطح بأن أحدا تذكره أخيرا، لكن ألمه كان أكبر من فرحته، إذ كان يؤلمه بشدة أنه لم يعد قادرا على العمل، وظل بعيدا عن الأضواء حتى رحل عن الدنيا في 25 أكتوبر 1966.
لكن مأساته لم تنته عند وفاته، فلم يعرف أحد أنه مات إلا بعد مرور عدة أيام، عندما بدأت رائحة جثمانه تفوح من المنزل، لتنتهي حياة واحد من أبرز نجوم الكوميديا في عزلة مؤلمة بعيدا عن الجمهور الذي أسعده لسنوات.





