فيديوجراف خبر أبيض.. الوجه الآخر لـ عبدالمنعم مدبولي
تحل اليوم الذكرى الـ20 لرحيل عبدالمنعم مدبولي، حيث ولد يوم 28 ديسمبر 1921 ورحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 2006، بعدما أثرى الحياة الفنية بالعديد من الأدوار المميزة.
خلف قناع البهجة والابتسامة التي رسمها مدبولي على وجوه الملايين، عاش بابا عبده حياة حافلة بالأسرار والمعاناة والوجه الآخر الذي لم يعرفه الكثيرون عن هذا العبقري.
شاهد الفيديو..
طفولة قاسية
عاش عبدالمنعم مدبولي طفولة قاسية للغاية؛ حيث ذاق مرارة اليتم مبكرا بعدما توفي والده وهو لا يزال رضيعا بعمر 6 أشهر فقط، بعدها دخل في مواجهة شرسة مع ظروف الحياة الصعبة، وعانى من الفقر الشديد؛ لدرجة أنه كان يسدد مصاريف دراسته بصعوبة بالغة وسط زملائه.
هذا الاحتياج دفعه للنزول إلى سوق العمل مبكرا في طفولته، فتنقل بين مهن متنوعة وشاقة خلال الإجازات الصيفية، فعمل كصبي نجار، وصبي ترزي، وسمكري، وصبي حلاق، مما صقل شخصيته وعرفه عن قرب على أنماط البشر.
مدرس للنحت
لم تكن الموهبة التمثيلية هي الوحيدة في جعبة مدبولي، بل كان فنانا تشكيليا من طراز رفيع؛ إذ قاده حبه للمقامات والخطوط إلى الالتحاق بكلية الفنون التطبيقية والتخرج فيها، وتفوق حتى عمل مدرسا رسميا للنحت بالكلية.
ولم يكتف بالتدريس، بل ترك بصمته الذهبية في عالم الآثار والجمال عندما شارك بنجاح بارز في عملية إصلاح وترميم اللوحات التشكيلية بقصر المانسترلي الأثري التابع لوزارة الأشغال آنذاك.
أول أجر في عالم التمثيل
خطا عبدالمنعم مدبولي أولى خطواته في عالم التمثيل بأجور زهيدة جدا؛ حيث كان أول أجر تقاضاه في حياته هو 20 قرشا فقط عن عمل قدمه مع فرقة الفنانة الراحلة فاطمة رشدي، ومع انطلاقته الحقيقية وشهرته من خلال البرنامج الإذاعي الشهير ساعة لقلبك، كان أجر مدبولي وقتها لا يتعدى جنيها واحدا، إلى جانب كوب من الشاي وساندوتش، وهي البدايات البسيطة التي صنعت منه نجما استثنائيا.
الليلة الأصعب في حياته
مرت بحياة عبدالمنعم مدبولي أزمات إنسانية طاحنة، لكن تظل أصعب أيام حياته على الإطلاق هي تلك الليلة التي وقف فيها على خشبة المسرح ليدخل البهجة على قلوب الجمهور، في نفس يوم رحيل ودفن والدته التي كان متعلقا بها بشدة؛ حيث صعد للمسرح وقلبه ينزف حزنا ليضحك الناس مجبرا التزاما بواجبه المهني.
رحلة المرض
في سنواته الأخيرة، عانى عبدالمنعم مدبولي من صراع مرير مع المرض الذي اكتشفه بالصدفة، حيث تبين إصابته بالسرطان وخضوعه لجراحة دقيقة في إنجلترا لاستئصال جزء من الكبد، وظل يصارع المرض بكبرياء حتى رحل عام 2006، قبل أن يمهله القدر لإتمام مشروع مسلسل كوميدي كان يكتبه ويشاركه بطولته صديق عمره فؤاد المهندس بعنوان 2 على المعاش.





