في ذكراه.. تفاصيل اليوم الأخير في حياة محمود ذو الفقار
تحل اليوم الجمعة، 22 مايو، ذكرى وفاة المخرج والممثل محمود ذو الفقار الذي ولد في عام 1914 ورحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 1970، بعد مسيرة فنية مميزة.
بداية ونشأة محمود ذو الفقار
ولد محمود ذو الفقار في طنطا لأسرة تميزت بالحزم؛ حيث كان والده معاونا بالبوليس، وبسبب تنقلات الوالد المستمرة عانى محمود من قلة الأصدقاء حتى استقرت الأسرة بالقاهرة، والتحق بمدرسة التوفيقية، وهناك تسببت مشادة مع الناظر تدخل فيها رئيس الوزراء إسماعيل صدقي لصالح محمود، في جعله شخصية مشهورة وزعيما للطلبة، ورئيسا لفريق التمثيل بالمدرسة، مما عمق تعلقه بالفن منذ صغره.
من الهندسة إلى النجومية
تخرج ذو الفقار مهندسا معماريا عام 1935 وعمل بوزارة الأشغال، لكنه استقال إثر خلاف مع مديره، وفتح له الحظ بوابات الفن عندما رشحه المخرج حسين فوزي وعمر وصفي لبطولة فيلم بياعة التفاح أمام عزيزة أمير، فنشأت بينهما قصة حب تكللت بالزواج وتأسيس شركة إنتاج، ليستقيل نهائيا ويتفرغ للفن.
ورغم النجاح، كان يدرك فاتورة الفن الباهظة؛ إذ صرح سابقا بأن الإخراج يقصف من عمره، وأن أمواله تذهب للصيدليات بسبب ضغط الدم أثناء العمل.
الساعات الست الأخيرة في حياته
في مايو 1970، كان محمود ذو الفقار يسابق الزمن في ستوديو جلال لإنهاء فيلم حب المراهقات وسط إجهاد شديد، وفي يوم الخميس الحارق، شعر بتعب مفاجئ في شارع شمبليون أثناء توجهه للاستوديو، بعدها نقل إلى منزله بميدان التحرير، وتدهورت حالته سريعا ودخل في غيبوبة كاملة نتيجة نزيف داخلي حاد أبطل مفعول الأدوية، وسط حضور أشقائه كمال وصلاح وممدوح ذو الفقار.
اللحظات الأخيرة مع مريم فخر الدين
استغاثت ابنته إيمان بوالدتها مريم فخر الدين، التي جاءت فورا إلى منزل طليقها رغم زواجها من فهد بلان خلال تلك الفترة.
جلست مريم بجواره وكان يتنفس بصعوبة، ولم يكد يفتح عينيه حتى تحدث معها بجملتين، ثم شهق وزفر زفرته الأخيرة وفارق الحياة قبل الثامنة مساء، ووجدت مريم نفسها وحيدة مع جثمانه وابنتها، فارتدت ملابس سوداء وتلقت التعازي فيه لثلاثة أيام باعتبارها أرملته، ليسدل بعدها الستار على حياة أحد رواد السينما المصرية.





