فيديوجراف خبر أبيض .. محمد فوزي.. مطرب الهافتايم
تحل اليوم 20 أكتوبر، ذكرى رحيل محمد فوزي، الذي أثرى الحياة الفنية بالعديد من الأفلام والألحان والأغاني، ورحل في مثل هذا اليوم من عام 1966.
البداية
ولد محمد فوزي في قرية كفر أبو جندي التابعة لمركز قطور بمحافظة الغربية، وهو الابن الـ 21 من أصل 25 شقيق وشقيقة، منهم المطربتين هدى سلطان، وهند علام.
رحلة مدرسية
لم يكن محمد فوزي يعلم أن رحلاته المدرسية ستفتح أمامه بابا إلى عالم الغناء، وأن صوته الذي اعتاد أن يردد به أغاني أم كلثوم ومحمد عبدالوهاب سيصنع له جمهورا قبل أن تطأ قدماه مسارح الاحتراف، فبين مباريات كرة القدم ورحلات القطارات، بدأت حكاية المطرب الذي استغل دقائق الاستراحة بين الشوطين ليخطو أولى خطواته نحو الشهرة.
فريق كرة القدم
بدأت الحكاية عندما انضم محمد فوزي إلى فريق كرة القدم بمدرسة طنطا الابتدائية، وكان يسافر مع زملائه إلى المدارس الأخرى لخوض المباريات، وخلال تلك الرحلات اعتاد الغناء داخل القطار، مستعينا بما حفظه عن ظهر قلب من أغاني أم كلثوم ومحمد عبدالوهاب، دون أن يدرك أن صوته سيجذب انتباه من حوله.
شاهد الفيديو
جمهور الطالب محمد فوزي
وسرعان ما تحول غناؤه العفوي إلى فقرة ينتظرها زملاؤه، بعدما أبدوا إعجابهم بصوته وطلبوا من المدرسين الاستماع إليه، لكن المفاجأة أن المدرسين أنفسهم انضموا إلى جمهوره، وراحوا يطلبون منه الغناء ويصفقون له بإعجاب، قبل أن يمتد هذا التفاعل إلى بقية ركاب القطار، الذين وجدوا في صوته ما يستحق الالتفات إليه.
مطرب الهافتايم
كانت تلك اللحظات نقطة تحول في حياة محمد فوزي، إذ نزل من القطار مقتنعا بأنه يمتلك موهبة تستحق أن تتحول إلى مهنة، وبدأ أساتذته يمنحونه فرصة للغناء خلال مباريات كرة القدم، مستغلين وقت الهافتايم، أي الاستراحة بين الشوطين، ليقدم فقراته الغنائية أمام الطلاب والحاضرين.
بداية طريق الفن
وبينما كان زملاؤه يستعيدون أنفاسهم بعد مجهود اللعب، كان فوزي يستغل الدقائق المتاحة ليصنع لنفسه جمهورا، ومع تكرار التجربة اتسعت شهرته محليا، وأصبح اسمه معروفا في طنطا، لتتحول الاستراحة القصيرة في مباريات المدارس إلى بداية طريق فني لم يكن يتخيله في البداية.
خطوة نحو الاحتراف
لم يكتف محمد فوزي بالشهرة التي حققها في طنطا، بل دفعه إعجابه بصوته وتفاعل الجمهور معه إلى التفكير في خطوة أكبر، فقرر السفر إلى القاهرة بحثا عن فرصة حقيقية لاحتراف الغناء، لتبدأ بعدها رحلة فنية صنعت منه واحدا من أبرز المطربين والملحنين في تاريخ الموسيقى المصرية.


