فيديوجراف خبر أبيض.. وصيتان في اللحظات الأخيرة.. آخر كلمات حسن البارودي قبل رحيله
تحل اليوم الخميس، 17 سبتمبر، الذكرى الـ 52 على رحيل حسن البارودي، أحد أشهر نجوم زمن الفن الجميل والذي تميز بنبرة صوته المتفردة وأدائه التلقائي الساحر وإيفهاته الخالدة التي حفرت اسمها بحروف من ذهب في ذاكرة السينما والمسرح المصري والعربي.
بدايات حسن البارودي
ولد الراحل حسن البارودي بالقاهرة عام 1890، حيث انطلق حبه الفني مبكرا من خشبة المسرح المدرسي قبل ثورة 1919، وبدأ مشواره الفني الاحترافي خطوة بخطوة حين عمل كملقن داخل فرقة "رمسيس" الشهيرة.
ولم يكن التلقين سوى بوابة لدخوله عالم الفن؛ حيث انتظر الفرصة ليقف أمام الجمهور بثقة، واستمر بالعمل مع الفرقة لمدة 25 عاما قدم خلالها مسرحيات بارزة، وكان يمتلك قدرة استثنائية على تمصير النصوص الأجنبية بثوب مصري عربي ببراعة.
أيقونة الأدوار الخالدة والجوائز
امتدت مسيرته الحافلة لأكثر من 60 عاما، صال فيها وجال بين الدراما والكوميديا والشر والخير، أبدع في تجسيد شخصية "شيخ العبيد" بفيلم "باب الحديد"، وعبارته الأيقونية "تعالى يا قناوي يا بني هجوزك هنومة"، وجسد شخصية مبروك - شيخ البلد بفيلم "الزوجة الثانية" بجملته الخالدة "الورق ورقنا والدفاتر دفاترنا"، وقدم أعمالا خالدة مثل "لحن الوفاء" و"حلاق بغداد" ومسرحية "سكة السلامة"، حتى توج رحلته ببوسام الفنون عام 1959 وجائزة الدولة التشجيعية عام 1962.
شاهد الفيديو
مشهد النهاية واليوم الأخير
في 17 سبتمبر 1974، أسدل الستار على حياة هذا العبقري عن عمر ناهز 76 عاما، وكشف ابنه في تصريحات صحفية سابقة أن اليوم الأخير لوالده بدأ باتصال تلفوني من أحد أصدقاء والده، يخبره بأنه يحتضر ويرغب بضرورة رؤيته في المستشفى فورا.
الوصية الأخيرة والوداع المؤثر
توجه الابن مسرعا للمستشفى ليجد والده يرقد بساعاته الأخيرة بالسرير، وحوله كوكبة من نجوم الفن ورفقاء دربه الحزينين، منهم محمود المليجي وشفيق نور الدين وعبدالوارث عسر.
خيم البكاء الشديد على الحضور وكان بعضهم يقرأ القرآن، فأقبل الابن نحو والده الذي وجه له وصيتين؛ مؤكدا بأنه لم يترك لأبنائه أي شيء يخجلون منه بل إرثا يرفعون به رؤوسهم دائما، وأوصاه بضرورة دوام التواصل مع كافة أصدقائه الفنانين وتقديم الدعم المادي لهم إن سمحت ظروفه.
وفي لحظة مفجعة، داهمته سكرات الموت فجأة أثناء حديثه، ونادى قبل رحيله مباشرة على اسم رفيقه الراحل حسين رياض، لينتقل بعدها إلى جوار ربه.


