فيديوجراف خبر أبيض.. منعه السادات ورفض مبارك فيلمه.. أزمات محفوظ عبدالرحمن
تحل اليوم الأربعاء، 19 أغسطس، ذكرى رحيل الكاتب محفوظ عبدالرحمن، والذي ولد في 11 يونيو عام 1941، ورحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 2017، بعد مسيرة فنية حافلة بالأعمال المميزة التي لاتزال محفورة في ذاكرة جمهوره.
بدايات ونشأة محفوظ عبدالرحمن
تخرج محفوظ عبدالرحمن في كلية الآداب بجامعة القاهرة عام 1960، وبدأ مشواره في الصحافة بدار الهلال، قبل انتقاله إلى دار الوثائق بوزارة الثقافة؛ وهي المحطة التي عمقت شغفه بالأرشيف والوثائق التاريخية، استقال عام 1982 ليتفرغ تماما للكتابة، لينطلق في عالم الأدب والدراما بخلفية توثيقية قوية.
إرث محفوظ عبدالرحمن الفني
ترسخت جماهيرية محفوظ عبدالرحمن عبر مشروعات درامية وسينمائية استثنائية؛ حيث خلد ذكرى كوكب الشرق في مسلسل أم كلثوم، ورصد مرحلة حفر قناة السويس في بوابة الحلواني، وقدم السيرة النبوية بأسلوب راق في ساعة ولد الهدى، وفي السينما، قدم فيلمي ناصر 56 عن الرئيس الراحل جمال عبدالناصر وحليم عن العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ، إلى جانب إسهاماته المسرحية الخالدة مثل حفلة على الخازوق وعريس لبنت السلطان.
صدامات سياسية
لم تخل مسيرة الكاتب الكبير محفوظ عبدالرحمن من أزمات عاصفة مع رأس السلطة؛ حيث أصدر الرئيس أنور السادات قرارا بمنعه من دخول التلفزيون المصري عقب عرض مسلسل ليلة سقوط غرناطة، لخلفية الإسقاطات السياسية العنيفة تجاه معاهدة كامب ديفيد، ورادا على ذلك، رفض محفوظ لاحقا طلب أحمد زكي لكتابة فيلم أيام السادات.
اعتراض مبارك وحلم حتشبسوت
ولم تتوقف الأزمات عند السادات، بل اعترض الرئيس الراحل حسني مبارك على فيلم ناصر 56، متسائلا بغضب: هو مين بيحكم مصر؟ إحنا ولا عبدالناصر؟، ولم يعرض الفيلم إلا بعد تدخل جهات سيادية لإقناعه.
وعلى الجانب الآخر، ظل محفوظ يحلم بتقديم مشروع سينمائي ضخم عن الملكة حتشبسوت، إلا أن الموت وافاه قبل تحقيقه.
حياة محفوظ عبدالرحمن الشخصية
على الصعيد الإنساني، جمعته قصة حب زواجه بـ سميرة عبدالعزيز، والتي عقد قرانها في تونس وتم توثيقه في منزل سميحة أيوب وبشهادة الكاتب سعد الدين وهبة، وحصد عبدالرحمن أرفع الجوائز، منها جائزة الدولة التشجيعية والتقديرية، والجائزة الذهبية بمهرجان الإذاعة والتلفزيون، ليظل إرثه الثقافي حيا في وجدان الفن المصري والعربي.





