فيديوجراف خبر أبيض.. الرصاصة التي قتلت أحمد سالم بعد 5 سنوات
الكثير لا يعلم أن الإعلامي أحمد سالم كان ممثلا ومنتجا ومخرجا، وهو من مواليد فبراير 1910 بمدينة أبو كبير بمحافظة الشرقية، سافر في شبابه إلى إنجلترا لدراسة الهندسة لكنه تعلم الطيران وعاد إلى مصر عام 1931 قائدا طائرته الخاصة بنفسه بعد أن تعرض لأكثر من حادث كاد يودي بحياته.
أول مذيع بالإذاعة المصرية
ورغم تعيين أحمد سالم مهندسا في شركات أحمد عبود باشا، إلا أن روحه المتمردة لم تطق العمل المكتبي، فتركه لينتقل إلى الإذاعة المصرية عام 1932 مديرا للقسم العربي، ويسجل اسمه بحروف من نور كأول من نطق بالعبارة الخالدة التي نرددها حتى اليوم: هنا القاهرة.
شاهد الفيديو
تأسيس ستوديو مصر
لم تتوقف طموحات أحمد سالم عند حد الميكروفون؛ إذ أعجب الاقتصادي طلعت حرب باشا بذكائه وطلب منه التفرغ لإنشاء شركة مصر للتمثيل والسينما، فأسس أحمد سالم ستوديو مصر على أحدث طراز عصري وقدم فيلم وداد لأم كلثوم كباكورة إنتاجه، وتولى إدارة القسم الهندسي لشركات بنك مصر ومطبعتها.
وفي عام 1938 أنتج فيلم لاشين الذي أثار ضجة سياسية كبرى لرفضه الاستبداد، وحين طلب منه القصر الملكي تعديل النهاية لصالح الحاكم، تمسك بموقفه الجريء وقدم استقالته من جميع مناصبه، ثم أسس شركة نفرتيتي ليخرج وينتج ويخوض بطولة أفلام ناجحة مثل أجنحة الصحراء.
زيجات أحمد سالم
شهدت حياته الشخصية زخما كبيرا وتعددت زيجاته من نجمات وقامات المجتمع، فتزوج من المطربة أسمهان، ومديحة يسري، والراقصة تحية كاريوكا، وسيدة المجتمع أمينة البارودي.
حادث غير مجرى حياته
وفي عام 1944 وقع الحادث الأليم الذي غير مجرى حياته؛ إذ نشب شجار حاد مع زوجته أسمهان بسبب عودتها للمنزل في وقت متأخر مما جعله يرفع مسدسه ليطلق عليها الرصاص، فاستعانت بالشرطة وتبادل إطلاق النار مع ضابط الشرطة، لتستقر رصاصة طائشة في صدره ورئته اليسرى، عولج حينها لكن آثار الإصابة وظلت تؤلمه طوال خمس سنوات كاملة.
نهاية مأساوية
في عام 1949، تملكه خوف شديد عبر عنه لصديقه كامل التلمساني حول مستقبل ابنته الوحيدة، وعندما أصيب بآلام الزائدة الدودية ونقل فورا إلى المستشفى، خاف الطبيب على رئته المصابة واقترح حقنه بالبنج الموضعي، لكن سالم أصر بشدة على البنج الكلي.
ساءت الأمور سريعا وتسببت الرصاصة القديمة المستقرة برئته في مضاعفات خطيرة، حيث تحول الالتهاب إلى خراج أدى إلى شلل كامل للأمعاء، وهكذا ألقى الطب سلاحه عاجزا، وكانت تلك الرصاصة القديمة السبب المباشر والرئيسي لوفاته يوم 10 سبتمبر 1949 عن عمر يناهز 39 سنة.





