رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع
كل النجوم صوت وصورة
رئيس التحرير التنفيذي
إلهامي سمير
facebook twitter youtube instagram tiktok

محمد منير .. رحلة الملك الذي تربع على عرش الغناء

محمد منير
محمد منير

لم يُبد ذلك الشاب الأسمر الذي شق طريقه في عالم الغناء، بعد أشهر قليلة من وفاة العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ، أي رغبة في أن يصبح كأي مطرب آخر ممن سبقوه، فمن الوهلة الأولى كان يعلم أن مشروعه لن يلقَ الترحيب أو الإشادة في بادئ الأمر، إذ كانت فكرة المزج بين التراث النوبي والموسيقى العربية مقامرة فنية قد لا يستوعبها الجمهور الذي عاش لسنوات على اللون الغنائي التقليدي، ولهذا فقد كانت السنوات الفنية الأولى في حياة الكينج محمد منير محبطة لأي فنان لازال يخطو خطواته الأولى.

أسمر اللون يا لاللي

بلهجته النوبية وملامحه المصرية السمراء استطاع الملك محمد منير التربع على عرش الغناء بلا منازع، فلم تتوقف نجاحاته عند كسر الأرقام القياسية لمبيعات الألبومات والجولات الغنائية الجماهيرية، وإنما كانت اختياراته الفنية تنم عن ذكاء حاد ونظرة سابقة لحدود العصر، ولذلك ناقشت أغنياته قضايا هامة، وكانت كلمات أغانيه الأكثر تعبيرًا عن الإنسان .. والإنسان فقط.

يهمني الإنسان ولو مالوش عنوان

لم يعد منير مجرد حدوتة مصرية ترويها الأجيال، وإنما وصل إلى العالمية بموسيقاه وشكله ولونه الفني، وتجلى ذلك في حفلاته التي قدمها في أوروبا وحققت صدى واسع، ولعل أبرزها الحفل الذي قدمه مع الموسيقار والمغني النمساوي هوبرت فون جوازيرن، وكانت حديث الصحف الفنية الأوروبية وقتها، واستطاع منير خلال هذا التعاون مع جوازيرن أن يصل إلى محطة فنية لم يسبقه إليها أحد.

أنا مصر اللي من غيري ميزان الدنيا دي يختل

ربما يعتبر محمد منير أحد أهم الفنانين في تاريخ الغناء المصري الذين غنوا لمصر وناقشوا مشاكل شعبها بلا مبالغات أو شعارات، فلم يكتفِ بالتعبير عن حبه لمصر، بل ناقشت أغنياته بكل صراحة ما يعيشه المصريون وما يشعرون به، ولذلك فقد ظلت أغنياته ومنها إزاي واتكلمي وطفي النور وغيرها، صرخة عارية من محاولات تجميل الواقع في وجه الذين لا يحلمون لمصر بما هو أفضل.

في حتة لوحدي .. لوحدي لأني .. مفيش تاني مني

يبقى محمد منير بمشواره ورحلته وأفكاره وإبداعه أيقونة فنية، ومعجزة مصرية تتجاوز حدود واقعها وزمنها، ويظل فنه ونجاحه والطريق الذي صنعه لنفسه علامة جلية بأن الفنان صاحب الرؤية والثقافة، والمطرب الذي لديه مشروع حقيقي، يستطيع أن يصنع لنفسه مكانة خاصة لا ينافسه فيها أحد.

تم نسخ الرابط