في حب الزعيم.. كواليس أخطر رحلة في حياة عادل إمام
تظل زيارة الزعيم عادل إمام إلى محافظة أسيوط عام 1988، واحدة المحطات التي لا تنسى خلال مشواره الفني الطويل، تلك الزيارة لم تكن مجرد رحلة لفرقة مسرحية لعرض الواد سيد الشغال أمام جمهور إقليمي، أو موقف إنساني لفنان كبير قرر أن يدعم فرقة مسرحية حديثة، بل كانت تجسيد حي لمبادئ عادل إمام، بأن الفن رسالة لن تكتمل سوى بشجاعة حاملها، في مواجهة التطرف والعنف والفكر الإرهابي.
تعدي بالضرب
في آواخر حقبة الثمانينيات، كانت بعض الجماعات المتطرفة تحاول إحكام السيطرة على عدد من القرى والمدن الصغيرة باسم الدين، ومن بين هذه القرى كانت قرية كودية السلام بمحافظة أسيوط، ووصل التطرف والعنف بتلك الجماعات إلى أن يقوموا بالتعدي بالضرب على فرقة مسرحية للهواه تابعة للقرية، مما تسبب لهم في إصابات بالغة، وهو الأمر الذي لفت نظر الزعيم أثناء متابعته للأخبار اليومية، مما دفعه لإتخاذ قرار بدعم تلك الفرقة على طريقته الخاصة.
تهديدات وشجاعة
ورغم خوف وتردد بعض أعضاء فرقة عادل إمام، وتلقيه لتهديدات صريحة بالاغتيال من تلك الجماعات، إلا أنه لم يتراجع عن قرارالسفر، بل وطلب من محافظ أسيوط أن يكون العرض متاح للجميع، وبالفعل قام بعرض مسرحية الواد سيد الشغال على مسرح أسيوط، وتحولت المحافظة بالكامل إلى ساحة أعياد احتفالا بوجود الزعيم، الذي انتصر بفنه على جماعات مسلحة وأفكار إرهابية متطرفة.
حديث الزعيم عن الواقعة
وفي تصريحات سابقة، تحدث الزعيم عن تلك الواقعة قائلا: كان الخبر بمثابة صدمة لي، فقررت أن أسافر إلى أسيوط ليس فقط لدعم تلك الفرقة والدفاع عنها، بل للدفاع عن فني، وأسرتي ووطني، وكنت سعيد جدا بتوصيل رسالتي لكل المواطنين، فالفن ليس حراما، ومصر معروفة بأنها بلد الفن والفنانين.
برنامج عن الزعيم
على صعيد أخر، بدأت التحضيرات مؤخرا لبرنامج خاص يوثق الرحلة الاستثنائية للزعيم عادل إمام، ويتضمن العمل مشاهد نادرة من مشواره، يكشف من خلالها عن تفاصيل تعرض لأول مرة حول مسيرته الممتدة لعقود، مستعرضا لقطات من أرشيفه الخاص وكواليس أهم أعماله التي غيرت وجه الفن.
مشوار فني عظيم
قدم الزعيم عادل إمام خلال مشواره الفني ما يقرب من 127 فيلم سينمائي بدأت بـ أنا وهو وهي عام 1964 وانتهت بفيلم زهايمر عام 2010، بينما قدم للمسرح ما يقرب من 17 مسرحية بدأت أيضا بـ أنا وهو وهي وأنتهت بمسرحية بودي جارد، أما على مستوي الدراما بدأت بـ أحلام الفتى الطائرعام 1978، وانتهت بمسلسل فلانتينو عام 2020، قبل ان يقرر الزعيم بالابتعاد عن الفن والتفرغ للحياة الأسرية، ليعيش حياة هادئة بعيدا عن الصخب وسط أبنائه وأحفاده.




