فيديوجراف خبر أبيض.. أيام العذاب فى حياة هالة فؤاد
عاشت هالة فؤاد حياة قصيرة لكنها مليئة بالتقلبات، حيث جمعت قصتها بين نجومية سريعة خطفت بها الأنظار في وقت قياسي، وسنوات عنوانها الأبرز الألم والمعاناة مع المرض، لتنتهي رحلتها برحيل مبكر ترك أثرا حزينا في قلوب جمهورها ومحبيها، لتظل حكايتها واحدة من أكثر القصص الإنسانية تأثيرا في الوسط الفني.
بدايتها الفنية
بدأت حياتها الفنية بأدوار صغيرة، لكن رغم ذلك استطاعت أن تثبت كفاءتها سريعاً، حيث تم ترشيحها للمشاركة في فيلم عاصفة من دموع مع فريد شوقي وليلى طاهر، والتي حصلت من خلاله على جائزتين، لكن كان الدور الحقيقي الأول لها عندما وقفت أمام محمود ياسين وحسين فهمي في فيلم مين يجنن مين، عام 1981، قبل أن تلتقي بت أحمد زكي في مسلسل الرجل الذي فقد ذاكرتهن لتبدأ قصة حبهما ثم الزواج ثم الانفصال بعدما أنجبا ابنهما هيثم.
بداية المعاناة
بدأت رحلة المعاناة في حياة هالة فؤاد في أواخر عام 1990، حين واجهت أزمة صحية خطيرة خلال ولادة ابنها من زوجها الثاني عز الدين بركات، بعدما تعرضت لصعوبات حادة كادت تودي بحياتها في لحظة كان من المفترض أن تكون الأسعد في حياتها.
ولم تنته الأزمة عند هذا الحد، فبعد الولادة مباشرة أصيبت بجلطات متتالية في قدمها، لتجد نفسها فجأة في مواجهة خوف حقيقي من الموت وهي في قمة شبابها ونجوميتها.
شاهد الفيديو
نقطة تحول
تلك التجربة القاسية كانت نقطة تحول كبيرة في حياتها، حيث قررت بعد نجاتها من الجلطات أن تعتزل الفن بشكل نهائي وتتجه لارتداء الحجاب والتقرب إلى الله، مبتعدة عن الأضواء التي صنعت شهرتها.
لكن الهدوء لم يدم طويلا، إذ فوجئت بعد فترة قصيرة بتشخيص إصابتها بمرض سرطان الثدي، لتبدأ فصلا جديدا وأكثر قسوة في رحلتها مع المرض.
رحلة علاج شاقة
خاضت هالة رحلة علاجية شاقة تنقلت خلالها بين مصر وفرنسا، حيث خضعت لعدة عمليات جراحية إلى جانب جلسات علاج كيميائي مرهقة، وسط معاناة جسدية ونفسية كبيرة، ورغم قسوة التجربة أظهرت صبرا لافتا، مدعومة بعائلتها وأصدقائها الذين وقفوا بجانبها في أصعب لحظاتها.
الأيام الأخيرة
وبعد فترة من التحسن عاد المرض ليهاجم جسدها من جديد بشكل أكثر شراسة، لتتلقى صدمة نفسية قاسية بوفاة والدها المخرج أحمد فؤاد، وهو ما أثر بشدة على حالتها النفسية وأضعف قدرتها على المقاومة، ومع تدهور حالتها الصحية دخلت في أيامها الأخيرة في غيبوبة متقطعة نتيجة انتشار المرض في جسدها.
وفي عام 1993 رحلت هالة فؤاد عن عمر 35 عاما، تاركة خلفها قصة مؤثرة عن الصبر والمعاناة، وحزنا كبيرا في قلوب كل من عرفها وأحبها.


