5 سنوات خلف الكاميرا.. تعرف على مهنة محمد منير قبل احتراف الغناء
يحتفل غدا الكينج محمد منير، بعيد ميلاده الـ72، حيث ولد يوم 10 أكتوبر عام 1931، ليرسم عبر عقود مسيرة موسيقية استثنائية جعلت منه صوتا للجيل ورمزا للهوية، ورغم الشهرة الكبيرة التي حققها في عالم الطرب، يعود جمهور «الكينج» دائما للبحث في دفاتر بداياته؛ حيث تكشف محطاته الأولى عن تفاصيل ملهمة لمهنة كاد أن يمتهنها لسنوات قبل أن تبدل الموسيقى مجرى حياته بالكامل.
بدايات محمد منير
تلقى محمد منير تعليمه المبكر بأسوان في قرية بسيطة، قبل أن تنتقل أسرته للقاهرة عقب غرق القرى تحت مياه بحيرة ناصر في هذا الوقت، وفي القاهرة انضم إلى قسم التصوير والسينما والتلفزيون بكلية الفنون التطبيقية بجامعة حلوان، واستندت بداياته الأولى إلى خلفية أكاديمية تؤهله للعمل مصورا، ليحمل حب الصورة إلى جانب ولعه المتنامي بالغناء الذي كان يمارسه كهاو في المناسبات ولرفاقه بأيام الخدمة العسكرية.
الوقوف خلف الكاميرا
تحدث الكينج في لقاء تلفزيوني نادر عام 1984 ببرنامج «استوديو 84» من تقديم الإعلامية نجوى إبراهيم، عن علاقته بالكاميرا؛ موضحا أنه قضى نحو 5 سنوات وسط أصدقائه المصورين كخريج لـ «التصوير الإلكتروني»، وخلال الحلقة طلبت منه الإعلامية استعادة ذكريات تلك المهنة والوقوف خلف الكاميرا، ليرد بوفاء مؤكدا أن الوقوف خلفها كان بمثابة دين في رقابته قبل اختطاف الغناء له بالكامل.
شهادة شوقي حجاب
أكد الشاعر الراحل شوقي حجاب في تصريحات تلفزيونية سابقة، أن منير كان قريبا من العائلة وكان يخطط بالفعل ليكون مصورا تلفزيونيا في بداية حياته.
واستعاد حجاب ذكريات تلك الفترة مبينا أنه كان سببا رئيسا في ربط الكينج بالموسيقيين وصناع الفن الذين اكتشفوا موهبته الغنائية، ليتحول مساره من عدسة التصوير إلى الوقوف أمام الميكروفون مجسدا ظاهرة غنائية فريدة.
الشرارة الأولى
بدأت الشرارة الحقيقية أثناء مرحلة محمد منير الجامعية عندما استمع إليه زكي مراد وأوصى الشاعر عبد الرحيم منصور بالاستماع لصوته، وتوسعت الدائرة بانضمام الملحن النوبي أحمد منيب الذي تولى تدريبه على الألحان النوبية والتراثية، ليصيغ معهما ومع الشعراء فؤاد حداد وعبد الرحيم منصور ملامح المدرسية الموسيقية الأولى التي استعدت لإطلاق صوته للجمهور.
الانطلاقة الفنية والنجاح
اكتملت التجربة بانضمام الموسيقار هاني شنودة بألحانه وتوزيعاته الحديثة ومشاركة «فرقة المصريين»، ثم التعاون التاريخي مع فرقة يحيى خليل، واستطاع الكينج فتح آفاق جديدة للموسيقى العربية بالمزج بين القوالب الشرقية والغربية، والتنوع بين اللهجات، ليتحول مسار محمد منير من مهنة مصور تلفزيوني إلى أحد أهم رموز الغناء العربي على مر التاريخ.





