سراج منير.. تنبأ بموته فمثل وفاته كما وقعت
تحل اليوم الأربعاء، 15 يوليو، الذكرى الـ122 لميلاد سراج منير، الذي ولد في مثل هذا اليوم من عام 1904، ورحل عن عالمنا في 13 سبتمبر 1957 تاركا بصمة فنية لا تمحى.
بدايات سراج منير
نشأ سراج منير في أسرة أرستقراطية عريقة حيث كان والده مديرا بوزارة المعارف، وسافر إلى ألمانيا لدراسة الطب، لكنه هناك احترف التمثيل مؤقتا لتدبير نفقات معيشته، ليتوغل عشق الفن في وجدانه؛ فقرر التخلي عن مهنة الطب ليعود إلى وطنه نجما ساطعا في سماء الفن.
رحيل مفاجئ
غيب الموت الفنان القدير سراج منير في سبتمبر من عام 1957، في رحيل صدم الجميع، وعقب فاجعة غيابه، انفردت مجلة الكواكب بنشر تفاصيل مثيرة وغريبة حول اللحظات الأخيرة في حياته ونبوءته الغامضة التي تحققت حرفيا.
فقد عاش سراج منير لسنوات يخفي ببراعة تفاصيل مرضه بالقلب عن الجميع، مواصلا عطاءه الفني بكل همة ونشاط وكأن جسده معافى تماما، لكنه كان يشعر في داخله بدنو الأجل؛ حيث تنبأ بطريقة وفاته بدقة مذهلة قبل رحيله بأيام معدودة.
أمنية غريبة تحققت حرفيا
بدأت حكاية النبوءة عندما رحل فجأة أحد الأصدقاء المقربين لسراج منير إثر إصابته بنوبة قلبية داهمته أثناء نومه؛ وحينما عاد من تشييع الجنازة، عبر لزوجته ميمي شكيب عن تمنيه لتلك الميتة المريحة التي تخلو من المعاناة، واصفا إياها بأنها الطريقة المثالية للرحيل؛ حيث ينهي المرء يومه وسط أصحابه ثم يتناول عشاءه ويشرب كوبا من الماء المثلج ليرقد في فراشه بسلام.
وبالفعل، تحقق حلمه بدقة متناهية؛ حيث غلبه الموت بذات السيناريو، وفي صباح اليوم التالي وجده ابن زوجته ميتا في فراشه وعلامات الارتياح تملأ ملامحه وابتسامة رضا صامتة على وجهه.
نكتة تحولت إلى واقع حزين
المثير في فصول تلك النهاية الدرامية كان اللقاء الذي جمع سراج منير بصديقه المخرج حلمي رفلة قبل وفاته بيوم واحد؛ إذ كان رفلة يلح بشدة طالبا حضور ميمي شكيب من الإسكندرية لإنهاء بعض مشاهد فيلمها مع العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ.
واعتذر سراج بصرامة نظرا لارتباط زوجته بعروض فرقتها المسرحية هناك، وأمام إصرار المخرج اقترح سراج مازحا طريقة وحيدة لحل الأزمة قائلا: أن يموت أحد أعضاء الفرقة غدا!، ثم أتبعها بضحكة قائلا: أنا تحت أمرك.. سأموت لك غدا!.
صدمة الفراق
لم تمر سوى ساعات قليلة حتى تحولت المزحة إلى حقيقة مفجعة؛ حيث غيب الموت سراج منير في اليوم التالي مباشرة وسط صدمة وذهول أصاب صناع الفن وكل من تحدث إليه قبل ساعات، مما سبب صدمة نفسية لزوجته ميمي شكيب، وحزنا عميقا في قلوب جمهوره وأصدقائه.





