فيديوجراف.. السر الذى أخفاه رشدي أباظة قبل موته
انتقل دنجوان السينما المصرية، رشدي أباظة، في أيامه الأخيرة إلى مستشفى العجوزة وسط كتمان شديد وسرية تامة بناء على رغبته الخاصة التي حرص عليها، وداخل غرفته بالمستشفى، كانت الأجهزة الطبية المعقدة والأنانبيب والخراطيم تحيط بجسده الواهن من كل اتجاه، لتسجل معاناته الأخيرة مع المرض التي استمرت بمرارة شديدة لمدة 16 يوما متواصلة قبل رحيله عن عالمنا.
شاهد الفيديو..
حكاية مرض رشدي أباظة
نقلا عن كواليس ومذكرات كشفها الكاتب والصحفي الراحل فوميل لبيب بمجلة الكواكب، فإن حكاية المرض اللعين بدأت قبل 6 سنوات كاملة من الوفاة، إثر إصابة أباظة بقرحة شديدة في المعدة.
ورغم تحذيرات الأطباء، عاد سريعا إلى حياته الصاخبة قبل اكتمال الشفاء، مما جعل المعدة بيت الداء الذي استشرى منه المرض بقوة ليصيب المخ والرئتين، وكان الدنجوان يمتلك كبرياء هائلا، حيث أخفى آلامه الفظيعة خلال احتفاله بزفاف ابنته قسمت في فندق مينا هاوس لكي لا يفسد فرحتها.
رحلة السفر
تدهورت حالة رشدي أباظة الصحية ولم تنجح خططه الرامية للسفر والعلاج بمنتجعات كارلو فوفاري في جمهورية التشيك، وأثناء تصويره لمسلسل صفقة الموت، داهمته نوبة شلل مفاجئة وشديدة، طار على الفور إلى العاصمة البريطانية لندن، حيث خضع لعملية دقيقة فك فيها الأطباء جمجمته لإزالة أورام المخ.
ورغم قسوة الجراحة، عاد للقاهرة وهو يطلق تصريحات فنية مليئة بالأمل، يخطط فيها للعودة بقوة للساحة من خلال إنتاج وتمثيل مشروعات جديدة.
السر الدفين والوصية المثيرة للجدل
لكن اليقين تبدل تماما عندما عرف حقيقة مرضه بالصدفة؛ إذ عثر على تقارير الأطباء البريطانيين التي دستها له أمه الإيطالية من تحت عقب الباب إثر قطيعة دامت بينهما. هنا، أدرك رشدي أن ساعته أقتربت، وقرر تجهيز مدفنه الخاص بنزلة السمان بعيدا عن مقابر الأسرة الأباظية.
وأودع سرا غريبا عند مساعده عباس رجل الإكسسوارات، حيث أوصاه بفرش قبره بالحناء ودفن مصحفه الخاص معه، وعقب وفاته، ثار رجال الدين غضبا رافضين دفن المصحف في التراب، لينتهي الأمر بوضعه على حجر بجوار جسده تنفيذا لوصيته.
الوداع الأخير
خلف الأضواء، كشف صديق عمره أحمد رمزي عن تحول روحاني مذهل في حياة رشدي أباظة؛ ففي شهر رمضان المبارك، لقى طريقه إلى الله وبدأ يتعلم الصلاة ويقرأ القرآن بخشوع تام، وفي يوم وفاته المصادف الثالث عشر من رمضان، استيقظ من غيبوبته وطلب الوضوء، ورفض تماما الصلاة جالسا قائلا: عايز أقف قدام ربنا لأول مرة.. يمكن تكون آخر مرة.
صلى الدنجوان وبكى بحرقة شديدة هزت وجدان الحاضرين، وقبل رحيله بـ 48 ساعة، استعاد وعيه لدقائق رأى فيها لأول مرة حفيده أدهم دياب، واستقبل شقيقته منيرة أباظة، وودع زميلته الوفية نادية لطفي وشقيقه فكري اللذين رافقاه حتى النفس الأخير، بينما حضرت أمه الإيطالية لاحقا لتلقي نظرة الوداع وتنهي خلافاتها مع حفيدتها قسمت.





